ابن قتيبة الدينوري
159
عيون الأخبار
وقال بشار ، وقيل هو لغيره : [ كامل ] تأبي خلائق خالد ( 1 ) وفعاله * إلَّا تجنّب كلّ أمر عائب فإذا أتيت الباب وقت غدائه * أذن الغداء برغم أنف الحاجب وهذا ضدّ قول الآخر : [ سريع ] إذا تغدّى فرّ بوّابه * وارتدّ من غير يد بابه ومات من شهوة ما يحتسي * عياله طرّا وأصحابه وقال آخر : [ خفيف ] يا أميرا على جريب ( 2 ) من الأر * ض له تسعة من الحجّاب قاعدا في الخراب يحجب عنه * ما سمعنا بحاجب في خراب ! وقال آخر ( 3 ) : [ طويل ] على أي باب أطلب الإذن بعد ما * حجبت عن الباب الذي أنا حاجبه ( 4 ) وقال الطائي : [ بسيط ] يا أيها الملك النائي برؤيته * وجوده لمراعي جوده كثب ليس الحجاب بمقص عنك لي أملا * إنّ السماء ترجّى حين تحتجب
--> ( 1 ) هو خالد بن عبد اللَّه أمير العراقين ، وقد تقدمت ترجمته في الحاشية رقم 1 من ص 81 من هذا الجزء فانظره . ( 2 ) الجريب : المزرعة ، وعند الفقهاء : مقدار معلوم من الأرض ، وهو ما يحصل من ضرب ستين في نفسها أي في ستين أيضا . قال قدامة في كتاب الخراج : الأسل إذا ضرب في مثله فهو الجريب ، والأسل طول ستين ذراعا . ( 3 ) ذكر في العقد الفريد ( ج 1 ص 73 ) أن رجلا من خاصة محمد بن منصور وقف ببابه فحجب عنه فكتب إليه البيت المذكور . ( 4 ) نسب الجاحظ في البيان والتبيين ( ج 3 ص 509 - 510 ) هذا البيت لتويب اليماني ، المعروف بتويب ، مكبّره هنا .